ماكس فرايهر فون اوپنهايم
72
من البحر المتوسط إلى الخليج
الطولانية المفتوحة في مكان مناسب بحيث إن الريح لا تدفع الدخان باتجاه داخل الخيمة . [ تحضير القهوة ] يلعب تحضير القهوة دورا مهما بشكل خاص في حياة البدو ويقوم به بصورة شبه احتفالية الشيخ نفسه أو أحد أقربائه المقربين المكلف بمهمة الاستقبال والتمثيل أو خادم موثوق تحت إشراف ثلاثة أو أربعة أشخاص آخرين . يجري انتقاء حبوب القهوة أمام الضيوف ثم توضع من أجل التحميص فوق النار في مقلاة تسمى « قدرة » أو في محمصة أو محامص « 1 » ، وهو عبارة عن ملعقة حديدية ذات ذيل طويل ، وتحرك بحذر بواسطة سيخ حديدي مثبت على ذيل الملعقة ، وبعد ذلك يجري طحنها بدقها في الهاون . ومما هو محبوب بشكل خاص الهاون الخشبي ، أو المدق ، المصنوع في سورية وبالتحديد في دمشق . وهو وعاء كبير الحجم ، يشبه الكرسي الصغير بلا مسند ، محفور بشكل فني ومدقوق بمسامير معدنية أو مزيّن بالصدف ، ويعدّ من الأدوات المهمة في بيت البدوي الرفيع المكانة . يسمى المدق ، المصنوع من الحديد أو النحاس الأصفر ، هاون « 2 » . ويولي البدو للصوت الجميل في هذا الوعاء أهمية خاصة . إذ يجري فيه طحن القهوة بدقات منتظمة ذات إيقاع موسيقي معين . بعد ذلك تطهى القهوة في وعاء يسمى « قمقم » « 3 » وهو إبريق من النحاس الأحمر أو الأصفر عريض في الأسفل ونحيف نحو الأعلى وله مقبض وغطاء ومزود بنهاية تشبه المنقار ، ومتوفر بحجوم مختلفة . وبينما يتسع القياس الكبير لعدة لترات لا يتسع الصغير إلا لبضع فناجين . في الأحوال العادية توضع القماقم إلى جانب بعضها البعض عند الموقد مصفوفة حسب حجمها . أما الفناجين فلها نفس شكل الفناجين المستعملة في المدن لكنها
--> ( 1 ) قارن أيضا أو يتينغ ، يوميات رحلة في داخل الجزيرة العربية ، لا يدن 1896 ، ص 195 . ( 2 ) يسمى أيضا « نقر » أو « جرن » . الصور لدى أو يتينغ ، نفس المصدر السابق ، ص 83 . ( 3 ) في سورية ونجد يسمى أيضا « ضلة » . قارن هوبر ، يوميات رحلة في البلاد العربية ، 1883 / 1884 ، باريس 1891 ، ص 131 ؛ أو يتينغ ، نفس المصدر السابق ، ص 83 / 84 . ( عند هذا يرد ذكر أسماء أخرى للأدوات المنزلية وأدوات الاستعمال اليومي والخ . . . ) .